رحلة عبر قرن من تاريخ فلسطين، من 1900 حتى اليوم
1917 – 1900
فلسطين في أواخر العهد العثماني
أرضٌ عامرةٌ بالمدن والقرى — زيتونٌ وحمضياتٌ وتجارةٌ ساحلية.
1947 – 1917
الانتداب البريطاني ووعد بلفور
وعدٌ أجنبيٌّ يُعيد رسم مصير وطن.
1948
النكبة
تهجيرٌ جماعيٌّ وتمزّقٌ في جسد الوطن.
أكثر من 530 قريةً وبلدةً هُجِّرت
1966 – 1949
خطوط الهدنة
خطٌّ أخضرُ يشطر الأرض؛ وتبقى الضفةُ الغربيةُ وقطاعُ غزة.
1967
حرب الأيام الستة والاحتلال (النكسة)
احتلالٌ يمتدّ على ما تبقّى من الأرض، ويبدأ التوسّعُ الاستيطانيُّ بالانتشار فوقها.
464 مستوطنةً وبؤرةً استيطانيةً موثّقة — تظهر كلُّ علامةٍ في سنة إنشائها
2005 – 1987
الانتفاضتان
جيلٌ ينهض في رفضٍ جماعيٍّ؛ وخسائرُ وانقساماتٌ تتعمّق.
2026 – 2006
الحصار والحروب والأزمة المستمرة
حصارٌ وحروبٌ متكرّرةٌ وأزمةٌ إنسانيةٌ مستمرّة.
أكثر من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني مسجل حول العالم
قبلَ الحدود، كانت الأرض.
منذ عام 1900 وحتى اليوم .. يتتبّع أطلسُ فلسطينَ جغرافيا أرضٍ واحدة، عبر قرنٍ كامل. مدنَها، وقراها، والناس الذين حملوا تاريخها، وسفكوا في سبيلها الدماء، وأكثر.
الذاكرة ليست تذكُّرًا للماضي؛ بل هي آخر ما يقف في وجه المحو. فحين تُمحى القرى، وتُشتَّت المجتمعات، وتُعاد كتابة الخرائط، يصبح التوثيق فعلًا للوجود، وتصبح الشهادة آخر ما يملكُه الشاهد.
ما يجري في فلسطين وغزّة، وفي اليمن وسوريا والسودان وسواها، يضع كلَّ من بلغه الخبر أمام خيارين لا ثالث لهما: أن يحفظ الحقيقة ويرويها، أو يتركها لمن يملك الصوت الأعلى والقدرة الأكبر على إعادة صياغتها.
لقد علّمنا واقعنا أنّ صورة الحقيقة في أعين الناس كثيرًا ما يصنعها من يملك أدوات الرواية، لا من يملك الحقّ؛ وأنّ كذبًا منمّقًا تسنده القوة قد يجلس في مقعد الحقيقة، فيُصدَّق ويُدرَّس ويُؤرَّخ.
من هنا بدأت فكرة أطلس فلسطين: محاولةٌ لحفظ تاريخ الأرض في صورةٍ تُرى، على خريطةٍ تفاعليةٍ تروي حال بلدٍ صرعه أهله قبل الغزاة، وخذله القريب قبل الغريب. كيف تبدّلت المدن والقرى، وكيف هُجِّرت المجتمعات، وكيف توسّع الاستيطان، وكيف تتابعت المجازر… ثم قُدِّم ذلك كلّه للعالم بوصفه أمرًا طبيعيًا :)
يضمّ الأطلس ذاكرةً حيّة لما يجري في غزّة منذ السابع من أكتوبر، وما قبله: توثيقًا للأحداث والشهادات، وحجمَ الدمار، وسجلًّا بأسماء وأعمار أكثر من ثمانين ألف شهيد.
الأرضُ التي تُسرق قد تُستعاد، والبيتُ الذي يُهدم قد يُبنى؛ أمّا الذاكرةُ إذا ضاعت، فقد يُضطر أصحابها يومًا إلى إثبات أنهم عاشوا، وأنّ قراهم كانت، وأنّ موتاهم لم يكونوا مجرد أرقام.
والحقُّ أبلج، لا يخفى على أحد :)
بإخلاص، إسلام السلطان
